مرتبط
د. عبدالله العبهري: ” الحارس الرقمي ” من أجل المهنة.. وصوت الـ 49 ألف صيدلاني

هيئة تحرير مجلة علوم الصيدلة الإلكترونية:
في عالم الصيدلة، حيث الدقة والانضباط هما المعيار، اختار الزميل الصيدلاني عبدالله العبهري مساراً موازياً لا يقل دقة، لكنه أكثر صخباً وجرأة.
لم يكتفِ العبهري بدوره التقليدي خلف “الكونتر”، بل نصب نفسه حارساً رقمياً ومحامياً شرساً عن حقوق زملائه، ليصبح اليوم ظاهرة إعلامية نقابية بامتياز.
من سؤال عفوي إلى “نقابة ظل”
حين أطلق العبهري سؤاله التهكمي والمباشر عبر اسم مجموعته الشهيرة: “نقابة الصيادلة شو وظيفتها في الحياة؟”، ربما لم يكن يتوقع أن يتحول هذا السؤال إلى مظلة جامعة لأكثر من 49 ألف مشترك.
هذا الرقم الضخم -الذي يقارب الخمسين ألفاً- لا يمثل مجرد إحصائية في عالم “فيسبوك”، بل يمثل السواد الأعظم من الجسم الصيدلاني الأردني، من طلاب ومزاولين ومغتربين.
لقد نجح العبهري في تحويل هذه الصفحة من مجرد منتدى للفضفضة إلى ما يشبه “البرلمان الصيدلاني المفتوح” أو “نقابة الظل” التي تراقب، تحاسب، وتطرح القضايا المسكوت عنها.
أسلوب “العبهري“: السهل الممتنع واللاذع أحياناً
يمتلك عبدالله العبهري “كاريزما” إلكترونية خاصة؛ قلمه (أو لوحة مفاتيحه) لا تعرف المواربة.
يتميز أسلوبه بالمباشرة التي قد تكون “صادمة” للبعض، وبالنقد اللاذع الذي يطال التقصير أينما وُجد.
- لسان حال الشباب: هو الأقرب لنبض الصيادلة الخريجين والباحثين عن عمل، ينقل معاناتهم دون تنميق.
- محرك للمياه الراكدة: منشوراته غالباً ما تكون الشرارة التي تحرك النقاشات حول قوانين المهنة، هموم الصيدليات العامة، وتحديات سوق العمل.
المؤثر الحقيقي
في الوقت الذي يبحث فيه الكثيرون عن “التريند”، صنع العبهري “تريند” خاصاً بالهم المهني. - هو ليس مجرد “أدمن” لصفحة مليونية التفاعل، بل هو شخصية قيادية استطاعت أن تفرض إيقاعها على المشهد النقابي.
- المسؤولون في القطاع الصيدلاني يدركون جيداً أن ما يُكتب على صفحة العبهري أمام هذا الجمهور العريض لا يمكن تجاهله.
الخلاصة
قد تتفق مع طرحه أو تختلف مع حدته أحياناً، لكن لا يسعك إلا أن تحترم دأبه واستمراريته. عبدالله العبهري، عبر منصته “نقابة الصيادلة شو وظيفتها في الحياة“، أثبت أن الوظيفة الحقيقية للصيدلاني ليست فقط صرف الدواء، بل تشخيص “أدواء” المهنة ومحاولة علاجها، حتى لو كان الدواء مرّاً في بعض الأحيان.
هو صوت من لا صوت لهم في أروقة القرار، والرجل الذي جعل من السؤال الصعب.. شعاراً لمرحلة كاملة.
























