مرتبط
بين إرث التأسيس ورؤية التطوير: الدكتور رجائي خوري وحكاية تمتد من عام ١٩٥٢

هيئة تحرير مجلة علوم الصيدلة الإلكترونية:
في عالم الأعمال الدوائية، لا تُقاس النجاحات بالأرقام المجردة فحسب، بل بعمق الجذور وثبات المبادئ. وهذه هي القصة التي يجسدها الدكتور رجائي خوري، الذي لم يرث مجرد مؤسسة تجارية، بل حمل على عاتقه إرثاً من “الاقتصاد الأخلاقي” والسمعة الطيبة التي غرس بذرتها الأولى والده الراحل، الاقتصادي الكبير جورج خوري.
١٩٥٢: البداية من الرؤية الاقتصادية
تعود الحكاية إلى عام ١٩٥٢، حين قرر الاقتصادي جورج خوري تأسيس “مستودع أدوية خوري”.
في تلك الحقبة، لم يكن تأسيس مستودع للأدوية مجرد مشروع ربحي، بل كان فعلاً تنموياً يساهم في بناء الأمن الدوائي للمنطقة.
كان جورج خوري يمتلك عقلية الاقتصادي الذي يدرك أن الدواء سلعة استراتيجية، وأن التعامل معها يتطلب دقة وحزمًا ونزاهة.
استطاع الأب أن يبني جسوراً من الثقة مع الشركات العالمية، مرسخاً اسم العائلة كعلامة للجودة والالتزام؛ هذه هي “المدرسة” الأولى التي تفتح وعي الابن عليها.
الدكتور رجائي: العلم في خدمة الإرث
عندما تسلم الدكتور رجائي خوري الراية، لم يكتفِ بالحفاظ على المكتسبات، بل أضاف إليها البعد العلمي التخصصي بصفته صيدلانياً محترفاً.
هنا حدث التمازج الفريد: حكمة الأب الاقتصادية تلتقي مع دقة الابن الصيدلانية.
يُعرف عن الدكتور رجائي هدوؤه ورؤيته الاستشرافية، فهو يدرك أن قطاع الأدوية يتطور بسرعة مذهلة، ولذلك عمل على تطوير آليات العمل في المستودع لتواكب التكنولوجيا الحديثة والمعايير العالمية، دون التخلي عن “الروح العائلية” التي تميز التعامل مع الموظفين والعملاء.
حراسة القلعة وتجديدها
تحت إدارة الدكتور رجائي، تحول “مستودع أدوية خوري” من شركة عائلية تقليدية إلى مؤسسة عصرية راسخة، يُحسب له قدرته على الموازنة الدقيقة بين:
- الأصالة: الحفاظ على علاقات تاريخية ممتدة لعقود مع الشركاء.
- المعاصرة: إدخال أصناف دوائية حديثة وتقنيات لوجستية متطورة.
يرى المقربون منه أنه يمثل “الجيل الذهبي” الذي يجمع بين وقار المؤسسين وديناميكية المجددين، ففي شخصيته، تجد ملامح والده جورج في الحنكة الإدارية، وتلمس شغف الصيدلاني الذي يضع صحة المريض فوق كل اعتبار.
خلاصة المسيرة
اليوم، وعند النظر إلى لافتة “مستودع أدوية خوري”، لا يرى الناظر مجرد اسم تجاري، بل يرى تاريخاً ممتداً منذ عام ١٩٥٢؛ تاريخ كتب سطره الأول جورج خوري بلغة الاقتصاد، وأكمل كتابته الدكتور رجائي خوري بلغة العلم والنهضة، ليظل هذا الإرث العائلي شاهداً على أن النجاح الحقيقي هو الذي ينتقل بـأمانة من جيل إلى جيل.
























