مرتبط
د. تيسير أبو شيخة: من ريادة التسويق الإقليمي إلى صياغة مفهوم “النهضة الصيدلانية”

في كواليس “بودكاست قادة الأعمال في القطاع الصيدلاني”، تبرز قصة الدكتور تيسير أبو شيخة كنموذج استثنائي للقائد الذي لم يكتفِ بالنجاح المحلي، بل صقل رؤيته عبر الاحتكاك بالأسواق العربية، ليبني إمبراطورية صيدلانية تقوم على أسس تسويقية وعلمية متينة.
الانطلاقة.. مدرسة التسويق العابرة للحدود:
لم تكن بداية الدكتور تيسير تقليدية خلف الرفوف، بل بدأت من الميدان الأوسع؛ حيث استثمر سنواته الأولى في مجال التسويق الصيدلاني داخل الأردن وفي الدول العربية. هذه المرحلة لم تكن مجرد وظيفة، بل كانت “مدرسة كبرى” منحته فهماً عميقاً لسلوك المستهلك، واحتياجات السوق الدوائي الإقليمي، وفن بناء العلامات التجارية، مما جعل منه خبيراً قادراً على قراءة المستقبل قبل الآخرين.
٢٠٠٢.. نقطة التحول الكبرى:
بخبرة “المسوق المحترف” وعقلية “المستثمر الطموح”، وضع الدكتور تيسير حجر الأساس لـ “مستودع أدوية أبو شيخة” عام ٢٠٠٢. لم يكن المستودع مجرد حلقة وصل في سلسلة التوريد، بل كان تجسيداً لرؤيته في نقل قطاع توزيع الأدوية إلى مستويات أعلى من الاحترافية والالتزام، مستفيداً من علاقاته الواسعة وخبرته الميدانية السابقة.
“صيدليات أورانج”.. إعادة تعريف تجربة المريض:
لم يتوقف الطموح عند التوزيع، بل امتد ليشمل “خدمة المريض” بشكل مباشر. فكان التوسع نحو تأسيس “صيدليات أورانج”، التي لم تلبث أن تحولت إلى واحدة من أنجح وأبرز سلاسل الصيدليات في الأردن. من خلال “أورانج”، استطاع أبو شيخة دمج خبرته التسويقية مع جودة الخدمة الصيدلانية، محولاً الصيدلية من مجرد مكان لبيع الدواء إلى وجهة لتقديم الرعاية الصحية المتكاملة والتميز في خدمة العملاء.
فلسفة النجاح: العلم في خدمة الاستثمار
يظهر الدكتور تيسير في حواره كقائد يؤمن بأن النجاح في القطاع الصيدلاني يتطلب مزيجاً دقيقاً من الأمانة العلمية والدهاء التسويقي. مسيرته من التسويق الإقليمي إلى امتلاك واحدة من أهم السلاسل في المملكة، تُثبت أن القائد الحقيقي هو من يمتلك القدرة على التوسع الرأسي والأفقي دون التنازل عن القيم المهنية.
الخلاصة:
إن قصة الدكتور تيسير أبو شيخة هي رحلة انتقال ملهمة من “مروج للدواء” إلى “صانع لقطاع”؛ رحلة بدأت من فهم السوق العربي وانتهت برسم ملامح جديدة للعمل الصيدلاني المؤسسي في الأردن.
























