رئيس التحرير د.أحمد أبو غنيمة

الدكتورة حنان عدنان قصاد: أيقونة “الصيدلة السريرية”.. وعقلُ الجودة الاستراتيجي

الدكتورة حنان عدنان قصاد: أيقونة “الصيدلة السريرية”.. وعقلُ الجودة الاستراتيجي


عندما يجتمع التفوق الأكاديمي مع الشغف المهني، تكون النتيجة مسيرة استثنائية كمسيرة الصيدلانية الدكتورة حنان عدنان قصاد.

هي ليست مجرد رقم في سجلات الصيادلة، بل اسمٌ محفور على “لوحة الشرف” منذ مقاعد الدراسة، ورائدةٌ تركت بصماتها في كل موقع شغلت فيه “معطفها الأبيض”، من أروقة المستشفيات إلى مكاتب صنع القرار الدوائي.
التفوق.. هوية منذ البداية
لم يكن التميز طارئاً على حياة الدكتورة حنان، بل رافقها منذ نشأتها في “مدارس راهبات الناصرة”، حيث كانت من بين العشرة الأوائل في المملكة بامتحان الثانوية العامة.

واصلت هذا النهج في الجامعة الأردنية، لتحصد المركز الأول على دفعتها في بكالوريوس وماجستير العلوم الصيدلانية، مبقيةً اسمها خالداً على لوحة شرف “أم الجامعات”. وبجانب علمها، امتلكت ناصية اللغات، متحدثة بالفرنسية بطلاقة تضاهي الإنجليزية والعربية.
رائدة الصيدلة السريرية (حقبة وزارة الصحة)
في مستشفى الأمير حمزة، كانت الدكتورة حنان “الرائدة” التي أرست دعائم الصيدلة السريرية منذ عام 2007.

لم تكتفِ بالدور التقليدي، بل كانت شريكاً للطبيب في “المرور الصباحي”، وجزءاً من القرار العلاجي عبر نظام “حكيم”. ساهمت في صياغة السياسات الصحية، وقدمت المشورة الدقيقة للكوادر الطبية والتمريضية.
توجت جهودها في عام 2015 بكتاب شكر من وزير الصحة، تقديراً لدورها المحوري في تدريب الكوادر وتأهيل المستشفى للحصول على الاعتمادية الوطنية (HCAC)، لتثبت أن الجودة هي لغة العمل التي تتقنها.
في دائرة صنع القرار والدور الوطني
نظراً لكفاءتها العالية، اختارها وزير الصحة لتكون عضواً في “اللجنة المركزية للصيدلة والعلاجات” لثلاث سنوات متتالية، وهي اللجنة العليا المسؤولة عن دراسة الأدوية والعطاءات على مستوى المملكة.
في عام 2016، انتقلت خبرتها إلى “المؤسسة العامة للغذاء والدواء”، حيث شغلت مواقع حساسة، آخرها رئيسة شعبة المعلومات.

وخلال جائحة كورونا، تجلى معدنها الأصيل، فواصلت الليل بالنهار، من المكتب والمنزل، لضمان انسيابية استيراد وتصدير الأدوية، نائلةً كتب شكر عديدة من مدير عام المؤسسة لجهودها الوطنية المخلصة.
المعلمة والمدربة
آمنت الدكتورة حنان بأن العلم يزكو بالإنفاق، فعملت محاضرة في كلية رفيدة، تدرس علم الأدوية والصيدلانيات لمساعدي الصيادله والتمريض، ناقلةً خبرتها للأجيال الجديدة.
عطاء لا يعرف التقاعد
بعد تقاعدها عام 2023، لم تتوقف عجلة العطاء؛ بل انضمت فوراً للجان العلمية في نقابة الصيادلة، مقدمةً المحاضرات التثقيفية والخبرات المتراكمة، ليتم تكريمها بالدروع والتقدير من بيتها النقابي، مؤكدةً أن شغفها بالمهنة رحلة مستمرة لا تنتهي.

Tags

Share this post:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore
%d مدونون معجبون بهذه: