مواجهة البطالة في قطاع الصيدلة في الأردن – افكار خارج الصندوق

Beoryx eyelashes
Befresh

مواجهة البطالة في قطاع الصيدلة في الأردن– افكار خارج الصندوق

كلنا يرى الوضع البائس الذي تمر بها مهنة الصيدلة في الأردن حيث بطالة مرتفعة، رواتب متدنية، مبيعات صيدليات متناقصة وبصافي أرباح يكاد يصل للصفر، ايجارات متزايدة، فرص عمل معدومة في الخارج، تناقص حاجة الشركات العالمية لمندوبي الدعاية الطبية، وفوق كل ذلك أعداد خريجين سنوية مهولة تهدد بجر المهنة الى خانة الركود بلا عودة.

وحيث أن الهدف من المقال ليس الخوض في الأرقام وبيان الاحصاءات فلن أخوض فيها، بل هو اقتراح وحث لخلق فرص عمل جديدة في داخل المملكة من قنوات غير تقليدية تواكب تطور العصر وكذلك الدعوة لتذليل العوائق أمام تطوير العديد من القنوات القائمة والتي لم تعد مجدية اقتصاديا.

وينبغي هنا تسليط الضوء على أن العائق الحقيقي أمام التطور التلقائي لهذه الفرص هو القوانين الناظمة لممارسة المهنة والتي عفا عليها الزمن ويعود معظمها لعقود مضت وأرى أنها لم تعد صالحة فقد شهدت كل العوامل المبررة لتشكل هذه القوانين تغييرات جذرية تجعل منها عائقا أمام التطور ومواكبة تغيرات العصر.

وأسرد تاليا بعض القنوات التي فكرت فيها وسيكون هناك قطعا المزيد مما سيفكر به الزملاء في حال كانت القوانين الناظمة مرنة وتستجيب لتطورات العصر:

  • السماح للصيدليات بعمل الدعايات واستجلاب الزبائن دون التلاعب بالأسعار، شئنا أم أبينا الصيدلية مشروع استثماري غايته الربح ويقوم على أسس تجارية كاملة وليس من العدل ولا المنطق حرمان الصيدلي من تطبيق أسس علوم التجارة والتسويق لإدارة مشروعه التجاري.
  • قانون لأدوية OTC والسماح للوكلاء بعمل دعايات بكافة الوسائل عليها.
  • رفع سعر الأدوية تحت ال 2 دينار وبالذات ذات التسجيل القديم بنسب كبيرة تتناسب والتضخم الحاصل.
  • رفع نسبة ربح الصيدلية على الأدوية الأقل من 20 دينار مقابل تقليلها على الأدوية فوق ال 100 دينار وابقائها كما هي للأدوية من 20 – 100 دينار.
  • خلق طبقة جديدة في رحلة الدواء من المصنع للمريض وهي تجار الجملة، بحيث يمنع المستورد والمصنع من البيع المباشر للصيدليات والتي ستشتري بدورها من تجار الجملة والذين سيشترط أن يكونوا صيادلة على أن تتم اضافة نسبة ربح ثابتة لهم تضاف على سعر الجمهور.
  • السماح بالبيع الالكتروني عبر منصات خاصة مملوكة وتدار من قبل صيادلة تشبه ما هو معمول به عبر تطبيق طلبات للمطاعم.
  • خدمات لوجستية متخصصة للأدوية (أماكن تخزين، نقل، شحن) مملوكة وتدار من قبل صيادلة.
  • حيث أن عدد المؤمنين عبر صناديق وبرامج التأمين الصحي كبير جدا ويشكل معظم القوة الشرائية في السوق الدوائي الأردني، فلا بد من:
    • اخضاع العلاقة بين الصناديق والصيدليات فيما يتعلق بالخصومات المقدمة لقانون ثابت يحقق العدالة للطرفين
    • تفعيل الوصفة الالكترونية لتقليل الوقت والجهد المصروف بأخذ الموافقات
    • العمل على الحد من احتكار سوق التأمينات من قبل عدد بسيط من الصيدليات

وهنا أدعو وأحفز الزملاء وبالذات في النقابة ممن هم في موقع المسؤولية حاليا أو يتقون لتولي المسؤولية في قادم الأيام الى العمل الجماعي والدفع باستصدار التشريعات القانونية اللازمة لفتح المجال أمام الصيادلة للعمل والاستثمار في القنوات المستحدثة المذكورة واصلاح الموجود منها بما يضمن إيقاف الخسائر وانعدام الجدوى الاقتصادية لأعمالها.

والله من وراء القصد

الصيدلاني: أحمد نزال

أغسطس 2023

اترك تعليقك هنا ...

%d مدونون معجبون بهذه: