الدراسات الدوائية في الاردن : الواقع والقوانين والتعليمات الناظمة

Beoryx eyelashes
Befresh

الدراسات الدوائية في الاردن : الواقع والقوانين والتعليمات الناظمة

د. سليم المحروق / رئيس قسم الدراسات الدوائية/ المؤسسة العامة للغذاء والدواء

يفتخر الأردن بمنظومة تشريعية وعلمية لإدارة الدراسات الدوائية والتي تعتبر بحق صرحاً تم بناؤه بقدرات أردنية وطنية تعكس موقع الأردن العلمي في المنطقة والعالم إضافة إلى العائد الإستثماري من إنشاء مراكز الدراسات الدوائية .
وضع الأردن منظومة تشريعية منذ عام 2001 بقانون ينظم إجراء الدراسات الدوائية هو قانون إجراء الدراسات الدوائية لعام 2001 والذي أصبح دائما عام 2011 .
القانون المشار له وضع ضمانات لحماية حقوق المشاركين في الدراسات الدوائية ، حيث لا يجوز إجراء الدراسات الدوائية الاٌ بعد الحصول على موافقة لجنة الدراسات الدوائية والمؤسسة العامة للعذاء والدواء وهذه اللجنة تم تشكيلها إستنادا لأحكام المادة (12) من القانون المشار له أعلاه . يشارك في عضويتها مختصين من المؤسسة العامة للغذاء والدواء إضافة إلى ممثلين عن نقابة الأطباء والجامعات والقطاع الخاص .
حيث تتولى هذه اللجنة التأكد من الجهات المرخص لها بإجراء الدراسات الدوائية بتطبيق أسس الممارسة السريرية والمخبرية الجيدة.
كما أنه وبموجب المادة (5) من أحكام القانون لا تجرى الدراسة الدوائية على الإنسان إلا بعد الحصول طوعا على موافقة المشارك الخطية كما أنه يوجد في المؤسسة العامة للغذاء والدواء برنامج محوسب يضمن عدم دخول المشارك بأكثر من دراسة دوائية واحدة ضمن مدة زمنية لا تقل عن 80 يوما تضمن عدم تعرض صحته لأي طارئ .
وهذا الإجراء من حزمة إجراءات تتخذها المؤسسة العامة للغذاء والدواء لضمان عدم إستخدام المشاركة في هذه الدراسات كمهنة أو طريقة لكسب الرزق حيث ان ما يتم دفعه للمشاركين في دراسات التكافؤ الحيوي هو بدل اجازته من عمله وبدل المواصلات ذهابا الى مكان اجراء الدراسة .
كما تحرص المؤسسة على أن يكون لكل مشارك بوليصة تأمين تضمن تعويضه عن أية أضرار قد تنتج عن هذه الدراسة وتم وضع نص بذلك ضمن قانون إجراء الدراسات الدوائية.
و للتأكد من الرقابة الذاتية لمراكز الدراسات الدوائية ألزمت المؤسسة العامة للغذاء والدواء الجهات التي تقوم بالدراسات الدوائية بإنشاء لجنة تسمى اللجنة المؤسسية تقوم بالتأكد من المسوغات العلمية لإجراء الدراسات الدوائية والتأكد من قبول المتطوع لإجراء الدراسات الدوائية بمحض ارادته ، وتقوم هذه اللجنة بمخاطبة المؤسسة العامة للغذاء والدواء عن طريق مقدم الدراسة بموافقتها على إجراء هذه الدراسات . وهذه اللجنة المؤسسية تشكل من ذوي الإختصاص وممثلين عن المجتمع المحلي وقانوني .
كما أن المؤسسة العامة للغذاء والدواء وضعت جدولا دوريا للتفتيش على الجهات التي تقوم بالدراسات الدوائية ، ويشارك في عملية التفتيش رئيس وأعضاء لجنة الدراسات الدوائية بما فيهم نقابة الأطباء والقطاع الخاص.
وتتأكد المؤسسة العامة للغذاء والدواء من أن المشارك في دراسات التكافؤ الحيوي والتي تجرى على اصحاء لا يقل عمره عن 18 سنة شمسية وتتأكد لجان التفتيش التابعة للمؤسسة من تطبيق هذه الأمر بالتحقق من بطاقة الأحوال المدنية للمشارك ويتم متابعة اجراء مثل هذه الدراسات ومراقبتها وقت اجرائها متابعة حثيثة للتاكد من اجرائها بناء على المخطط الذي تمت الموافقة عليه وفي ظروف مناسبة تحفظ للمشارك حقوقه وسلامته.
وتتم عملية المتابعة بناء على اسس وضوابط معروفة وموثقة ويتم التواصل مع المشاركين للتاكد من المامه بالدراسة والمعلومات الخاصة بها مثل مدة الاقامة والاثار الجانبية الخاصة بمستحضر الدراسة وتوفر جميع الظروف المناسبة له.
كما أن المؤسسة وضعت أسس ومتطلبات الترخيص واعتماد الجهات التي تقوم بالدراسات الدوائية حيث حددت تعليمات خاصة صدرت لهذه الغاية تحدد المساحات المقررة للمشاركين بما في ذلك توفير عدد كافي من الأسرة بما يتناسب مع متطلبات مخطط الدراسة ومساحة ترفيهية مناسبة ومرافق صحية متكاملة .
علما بأن وجود هذه المراكز ضروري لإجازة الأدوية المحلية والعالمية حيث تعزز الصناعات الدوائية المحلية التي تصدر للعديد من دول العالم .
مع العلم بأن معظم المشاركين في دراسات التكافؤ الحيوي التي تجرى في الأردن يشارك بها عددا كبيرا من المتعلمين وطلاب الجامعات والمؤسسة العامة للغذاء والدواء لا تتوانى عن تطبيق أشد العقوبات بحق كل فرد تسول له نفسه مخالفة شروط إجراء الدراسات الدوائية حيث وضع المشرع عقوبات رادعة بحق المخالفين.
وفي جانب التثقيف والتوعية فإن المؤسسة تلعب دورا كبيرا في اظهار الصورة الحقيقية للدراسات الدوائية التي تجرى في الاردن ومالها من اهمية قصوى في رفد الاقتصاد الوطني والصناعات الدوائية والاجراءات التي تقوم بها المؤسسة لحماية الانسان المشارك بها حيث تشارك المؤسسة في العديد ورشات العمل والمؤتمرات لتوعية العاملين في مجال الدراسات الدوائية والمشاركين فيها سواء من الاصحاء او المرضى بحقوقهم وواجباتهم ودور المؤسسة الرقابي في هذا المجال.
وقد قفزت اعداد الدراسات الدوائية والمقدمة للمؤسسة والموافق عليها بشكل كبير خلال السنوات الماضية نتيجة لوجود القوانين والتشريعات ودور المؤسسة الفاعل في تسريع الوقت اللازم لاخذ الموافقات على اجراء مثل هذه الدراسات.

اترك تعليقك هنا ...

%d مدونون معجبون بهذه: