الطريقة المثلى لصرف الوصفات الطبية داخل الصيدليات المجتمعية أو الأهلية

Beoryx eyelashes
Befresh

الطريقة المثلى لصرف الوصفات الطبية داخل الصيدليات المجتمعية أو الأهلية

الباحث المصري الصيدلي أحمد عبد المنعم يكتب عن: الطريقة المثلى لصرف الوصفات الطبية داخل الصيدليات المجتمعية أو الأهلية

ليس هذا فحسب، بل إن الصيدلي هو دائما ما يكون مقدم الرعاية الصحية الأول والأقرب والأيسر قابلية للتواصل مع المرضى وذويهم؛ لذلك كان لزاماً على الصيادلة تحمل هذه المسئولية العظيمة بكامل ما تتضمنه من مشاق ومصاعب ومتطلبات من سرعة في البديهة وسداد ودقة في اتخاذ القرار.

مما لا يخفى على الجميع أن الصيدلي هو الخبير الأول بالدواء وأول من يسعى إليه الناس في طلب استشاراته في حالات الطوارئ الطبية ويلقبونه بحكيم الشعب تارة وتارة بطبيب الشارع وأخرى بطبيب الفقراء.

إن صرف الدواء بالصيدلية ينبغي ألا يكون عبثاً بكل تأكيد فهي ليست مجرد عملية بيع وشراء فحسب كأي متجر من المتاجر وإنما هي عملية تتعلق بصحة وسلامة المريض وهي أغلى ما يملكه الإنسان فالصحة لا تقدر بثمن.

دعونا نسرد سوياً مراحل عملية صرف الدواء في الصيدلية والتي تتكون من اثني عشرة مرحلة كاملة:

أولاً: استلام الوصفة الطبية بابتسامة تبعث على الاطمئنان والأمل في الشفاء لدى المريض كما أن الواجب هو ترك جميع الضغوط الشخصية والعائلية خارج إطار العمل.

ثانياً: قراءة الوصفة الطبية بدقة حيث يوجد كثير من الأسماء التجارية المتشابهة والتي تنتمي إلى مجموعات دوائية مختلفة قد تُودي بحياة المريض لذلك أول ما يقرأه الصيدلاني هو تخصص الطبيب المعالج ثم التشخيص ثم الفئة العمرية الخاصة بالمريض لتخمين المجموعات الدوائية المستخدمة في الوصفة الطبية واستبعاد المتشابهات من الأسماء حتى لا تحدث أخطاء خاصة في ظل وجود الخط السيئ لبعض السادة من الأطباء المعالجين، ثم تاريخ إصدار الوصفة الطبية إذ لا يجوز صرف الوصفة الطبية بعد تاريخ إصدارها بخمسة أيام طبقاً للتشريعات الصيدلانية لذلك لا يتم تكرار صرف الوصفة الطبية إلا بعد موافقة الطبيب المعالج.

ثالثاً: التأكد من توافر جميع الأصناف لديه واستشارة المريض في صرف المثيل (نفس المادة الفعالة مع اختلاف الاسم التجاري أي من شركة دوائية مختلفة) وليس البديل (مادة فعالة مختلفة) وإنما البديل لا يتم صرفه إلا بعد استشارة الطبيب المعالج وتوضيح اهم الفروق الدوائية والآثار الجانبية والتفاعلات الدوائية والغذائية. 

رابعاً: مراجعة الجرعات العلاجية وعدد مرات تعاطيها طبقاً للفئة العمرية أو وزن الجسم أو مساحة سطحه والحالة المرضية وقابلية الاستجابة الحيوية لدى المريض حيث قام الصيدلاني ولمدة عام كامل بدراسة الصيدلة الحيوية والحركية.

خامساً: دراسة التداخلات الدوائية والغذائية والمرضية وهذه نقطة غاية في الأهمية حيث يغفل عنها كثير من الأطباء المعالجين نتيجة عدم خبرتهم الواسعة بالدراسات الصيدلانية كالعقاقير والكيمياء التي هي محل دراسة الصيدلاني وحبذا وجود صيدلاني مختص بهذا فقط حتى يمكن له اقتراح الحلول المناسبة لتفادي التفاعلات والتداخلات الدوائية غير المرغوبة ومن واقع خبرتي القليلة فإنه يندر أن تجد وصفة طبية خالية من تداخل دوائي-غذائي ولهذا فإنه يجب على الصيدلي الانتباه جيدا لتلك الخطوة الهامة وتنبيه المريض إلى أنواع الأغذية التي لا يجب تناولها مع الدواء الموصوف وهذه الأغذية تختلف من نوع لآخر بمقدار ما تحتويه من المواد الفعالة والمعادن المتنوعة التي قد تتداخل مع الدواء، ولحسن الحظ فلقد أسهمت التطبيقات التكنولوجية في تيسير اكتشاف الأخطاء وسهولة إيجاد الحل المناسب وإن كان لابد ألا يُعتمد عليها بالكُلية لاحتمالية وجود بعض الأخطاء و إن كانت قليلة، ولا ينبغي الاعتماد إلا على المصادر الموثوقة المعتمدة فقط وأيضاً  لا يجب الاعتماد على مصدرٍ واحدٍ فقط لعدم توافر جميع التداخلات في مرجع واحد فقط.  

سادساً: التأكد من عدم وجود حساسية من المريض لأي من الأدوية الموصوفة.

سابعاً: تقديم النصائح والإرشادات الصيدلانية للمريض ومنها ما يلي:

كيفية تعاطي الأدوية فعلى سبيل المثال لدينا عبوة من الحبيبات الفوارة فهل تُؤخذ بالفم، أم للاستنشاق،… ؟؟

هل يمكن كسر هذا القرص إلى نصفين أم لا؟؟ والإجابة بالطبع تبعاً لنوعية التغليف هل هو مكبوس فقط أم محاط بغلاف سكري أم إلى آخره من طرق الصيدلانيات المختلفة في التغليف؟هل هذه الحقن تؤخذ في العضل أم تحت الجلد؟                                                        

كيفية تعاطي البخاخة بطريقة سليمة طبقاً لأنواعها المختلفة وممارسة ذلك عملياً أمام المريض باستخدام بخاخة معقمة فارغة مخصصة للتدريب فقط.                                               

التنبيه على المريض على مدة صلاحية استخدام العبوات المختلفة بعد فتحها خاصةً فيما يتعلق بأدوية الشرب والمعلقات وقطرات العين واستخدام المكاييل المحددة بمعايير والتي تتواجد مع كل عبوة دوائية لضمان تعاطي الجرعات بدقة وليس باستخدام الملاعق وغيرها.

التنبيه على كيفية حفظ الأدوية وتخزينها هل في الثلاجة أم خارجها وهل تتأثر بالضوء أم لا؟ وما إلى ذلك.

التأكيد على مواعيد تعاطي الدواء وضرورة الالتزام بها فهناك أدوية لا تُؤخذ إلا ليلا مثل “الأميودارون” بعض المستحضرات الموضعية لعلاج حب الشباب وهناك أدوية لابد من تعاطيها في مواعيد محددة منضبطة كالمضادات الحيوية وهناك أدوية زيادة نصف قرص فقط يكون قاتلا بالنسبة لحياة المريض مثل “الديجوكسين” لذلك يجب وجود رعاية مخصصة لكبار السن وهنا يتضح دور صيدلي الأسرة.

ثامناً: مراجعة ما تم صرفه من أصناف الدواء ومقارنته بالوصفة الطبية للتأكد من عدم وجود دواء بدلاً من آخر. 

تاسعاً: إعطاء ورقة متابعة صيدلانية للمريض بها كل التعليمات المخصصة لكل صنف من الدواء.

عاشراً: تسعير الوصفة الطبية وهنا تكمن قضية الخصومات وما إلى ذلك والتي سنتطرق إليها مؤخراً بإذن الله تعالى.

الحادي عشر: الحصول على بيانات المريض وتسجيل جميع الوصفات الطبية الخاصة به لعمل ملف خاص بكل مريض مما يسهل متابعة المريض صحياً ونفسياً على المدى القريب والبعيد وإعطاء معلومات كاملة عن الحالة الصحية للمريض إلى الطبيب المعالج مما يتيح إمكانية تقديم رعاية صحية أفضل والوصول إلى شفاء تام بأسرع ما يمكن بإذن الله عز وجل.

الثاني عشر: إن الأمر لا يتوقف عند هذا فحسب، بل تتم متابعة الآثار الجانبية التي حدثت للمريض والتواصل مع الطبيب المعالج ومحاولة إيجاد أفضل الطرق العلاجية الخاصة بالحالة المرضية لكل مريض على حدة وهذا ما يُسمى باليقظة الدوائية.

اترك تعليقك هنا ...

%d مدونون معجبون بهذه: