ظاهرة أطفال الأوزمبيك Ozempic Babies

Beoryx eyelashes
Befresh
Beoryx eyelashes
Befresh

ظاهرة أطفال الأوزمبيك Ozempic Babies

الصيدلانية آلاء منذر صلاح
الصيدلانية المسؤولة في صيدلية عمون

الأوزمبيك Ozempic وهو أحد الأدوية المصرح بها لعلاج مرض السكري من النوع الثاني، والذي اشتهر باستخدامه المتزايد من أجل خسارة الوزن، قد يفتح باباً جديداً لزيادة الخصوبة لدى السيدات وزيادة فرصة حدوث الحمل.
على الرغم من عدم وجود دراسات وأبحاث تربط بين الأوزمبيك وزيادة الخصوبة، فقد تم تسجيل العديد من الحالات لسيدات قد حملن خلال فترة العلاج به أو ببدائله، وذلك حتى مع استخدام البعض منهن لحبوب منع الحمل، وتشخيص البعض الآخر مسبقاً بانخفاض الخصوبة وصعوبة الإنجاب، فيما عرف بظاهرة أطفال الأوزمبيك Ozempic Babies.
ما هو الأوزمبيك، وما آلية عمله؟
هو أحد الأسماء التجارية للمادة الفعالة سيماجلوتايد Semaglutide، والتي تصنف من ضمن عائلة نواهض مستقبل البيبتايد -1 الشبيه بالجلوكاجون Glucagon-like peptide-1 (GLP-1) receptor agonist، حيث أن ارتباط السيماجلوتايد بهذه المستقبلات يعمل على خفض مستويات السكر في الدم، ومستويات الهيموجلوبين الجليكوزيلاتي أو المسكر A1C، كما يمكن أن يساعد على تثبيط الشهية، وتقليل عدد السعرات الحرارية المستهلكة، وبالتالي قد يساعد على خسارة ما يعادل 10-15% من وزن الجسم. ومن الجدير بالذكر أنه من الممكن أن يستعيد مستخدم الأوزمبيك وبدائله الوزن المفقود خلال سنة من تركه له.
وفي إطار ما سبق يستخدم الأوزمبيك بشكل رئيسي في علاج مرضى السكري من النوع الثاني، فهو يحسن من مستويات السكر في الدم للأشخاص البالغين، كم يقلل من خطورة حدوث نوبات الأمراض القلبية الوعائية مثل الجلطة القلبية، والسكتة الدماغية، أو حتى الوفاة لدى هذه الفئة من البالغين المصابين بهذا النوع من مرض السكري والذين يعانون من أمراض القلب.
وبشكل أوسع يساعد الأوزمبيك البنكرياس في إنتاج المزيد من الإنسولين، وبالتالي تقل كمية السكر التي ينتجها الكبد، إضافة إلى تقليل معدل سرعة مرور الطعام عبر الجسم، فيساعد بذلك على الشعور بالامتلاء لمدة أطول، وهذا بدوره يقلل من مستويات السكر في الدم، ويقلل من خطورة التعرض لأمراض القلب الوعائية.

ما علاقة الأوزمبيك بحدوث الحمل؟
على الرغم من عدم وجود دراسات تربط بين الأوزمبيك وحتى مجموعة GLP-1 receptor agonists التي يتنمي إليها بزيادة الخصوبة لدى السيدات وحدوث الحمل، إلا أنه انتشر في الآونة الأخيرة عن عدد كبير من مستخدمات هذا الدواء بأنهن قد حملن خلال فترة استخدامهن له حتى اللاتي تناولن حبوب منع الحمل، ويرى بعض الأطباء إلى أن ذلك لا يرجع إلى الدواء بحد ذاته، بل إلى فقدان الوزن نتيجة استخدامه والذي يمكن أن يساعد في تسهيل حدوث الحمل.

الأوزمبيك والوزن الزائد
من المعروف أن العديد من السيدات اللاتي يعانين من الوزن الزائد ومؤشر كتلة جسم Body mass index (BMI) مرتفع قد لا تحدث لديهن إباضة، والبعض الآخر تكون الإباضة لديهن غير منتظمة، كما أن منهن من يعانين من متلازمة المبيض متعدد التكيسات Polycystic ovary syndrome (PCOS)، وبالتالي ومع فقدان الوزن تتحول هذه السيدات من مرحلة اللا إباضة إلى الإباضة وحدوث الحيض، أي أن معدل الخصوبة لديهن يصبح طبيعياً، معنى ذلك أن مساهمة الأوزمبيك في رفع الخصوبة لدى السيدات تأتي بشكلٍ غير مباشر، حيث أن فقدان الوزن وعودة مؤشر كتلة الجسم إلى المعدل الطبيعي يمكن أن يزيد من فرصة انتظام الدورة الشهرية وبالتالي يزيد من فرصة الحمل.
ومن ناحية أخرى قد يؤدي الوزن الزائد إلى الإصابة بمقاومة الإنسولين، أي أن خلايا الجسم لا تستجيب بشكلٍ جيد للإنسولين، مما يؤدي إلى إنتاج البنكرياس المزيد منه كي يساعد الجلوكوز على دخول الخلايا، وهذا ما يتسبب في ارتفاع كبير في معدل السكر في الدم والذي قد يتسبب في النهاية بالإصابة بمرض السكري من النوع الثاني. وعادة ما يصاحب مقاومة الإنسولين لدى السيدات بخلل في مستويات الهرمونات التناسلية، والذي يساهم في حدوث صعوبات في الحمل، وبالتالي فإن استخدام الأوزمبيك في خسارة الوزن يعمل على التقليل من مقاومة الإنسولين، وقد يساعد ذلك البعض في إعادة توازن الهرمونات التناسلية وخلق بيئة وظروف أفضل لحدوث الحمل.

الأوزمبيك وحبوب منع الحمل
أما فيما يتعلق بعلاقة الأوزمبيك في تثبيط عمل حبوب منع الحمل يرى بعض الأطباء أن الاستخدام الغير المنتظم لحبوب منع الحمل، والمصاحب لتحسن وظائف المبيض خلال استخدام الأوزمبيك ومجموعة GLP-1 receptor agonists بشكلٍ عام يمكن أن يفسر حدوث الحمل وتحسن الخصوبة أيضاً.
ويمكن أن يرتبط فشل حبوب منع الحمل مع الانتظام في استخدامها خلال فترة استخدام الأوزمبيك إلى أن الأوزمبيك يقلل من سرعة تفريغ المعدة لمحتوياتها، وذلك يؤثر على امتصاص الطعام والأدوية منها، وهذا ينطبق على حبوب منع الحمل، حيث أن ذلك يتسبب في عدم استمرارية امتصاصها خاصة إذا تزامن مع الوقت الذي يبدأ الاوزمبيك في عمله، وبالتالي عدم استفادة الجسم من تأثير هذه الحبوب، وينصح الأطباء في هذه الحالة باللجوء إلى طرق بديلة لمنع الحمل. ومن الجدير بالذكر أن بعض الآثار الجانبية المصاحبة لاستخدام الأوزمبيك مثل التقيؤ والإسهال والمستمر لأكثر من 48 ساعة يمكن أن يقلل من تأثير حبوب منع الحمل أيضاً.

ما مدى مأمونية استخدام الأوزمبيك في أثناء الحمل؟
لا يوصى باستخدام الأوزمبيك والمجموعة التي ينتمي إليها خلال فترة الحمل، إذ لا توجد دراسات إلى الآن يمكن أن تثبت مدى مأمونية استخدامه في هذه الحالة من عدمها، لذلك من الضروري تجنب استخدام الأوزمبيك عند حدوث الحمل، بل ويوصى بإيقاف استخدامه لمدة شهرين على الأقل قبل التخطيط لحدوث الحمل، ويجب التوجه للطبيب المختص لإيجاد طرق أخرى أكثر أماناً للسيطرة على مستوى السكر في الدم قبل وبعد حدوث الحمل، فمن المهم السيطرة على مرض السكري أثناء الحمل، مع الحرص على اكتساب المعدل الصحيح من الوزن حتى لو كانت الحامل تعاني من الوزن الزائد، حيث أن فقدان الوزن أثناء الحمل يمكن أن يؤذي الجنين.

المصادر:
https://www.drugs.com/ozempic.html
https://www.healthline.com/health-news/ozempic-babies-unplanned-pregnancies#How-fertility-may-be-affected-by-GLP-1-Drugs-like-Ozempic
https://fertilityinstitutesandiego.com/ozempic-and-increase-in-pregnancy-whats-the-fertility-connection/
https://www.healthline.com/health-news/ozempic-pregnancy-risks
https://lifemd.com/learn/what-you-need-to-know-about-ozempic-and-pregnancy
https://healthnews.com/news/the-link-between-ozempic-and-fertility/

اترك تعليقك هنا ...

%d مدونون معجبون بهذه: