مرتبط
المقال الافتتاحي للعام ٢٠٢٦.. ” علوم الصيدلة “… ثمانية عشر عاماً من العطاء.. رداءٌ جديد لرسالةٍ لم تتغير

بقلم: د. أحمد زياد أبو غنيمة
رئيس التحرير المسؤول
مع إشراقة فجر العام 2026، تقف مجلة “علوم الصيدلة” على عتبةٍ جديدة من عمرها المديد. ثمانية عشر عاماً مضت منذ انطلاقتنا الأولى في نيسان 2007؛ سنواتٌ لم تكن مجرد أعدادٍ تُطبع، بل كانت مسيرةً من الالتزام بأن نكون المرآة الصادقة لقطاع الصيدلة، والحارس الأمين لتاريخه ومنجزاته.
ونحن نستذكر البدايات، لا يسعنا إلا أن نقف وقفة إجلال ووفاء لصاحب الفضل الأول، الوالد والمؤرخ زياد أبو غنيمة (رحمه الله)؛ فمنذ اللحظة الأولى عام 2007، كان هو الداعم والموجه والمؤمن بفكرة وجود إعلام صيدلاني متخصص يوثق للرواد ويستشرف المستقبل. لقد استلهمنا من مدرسته في التوثيق والبحث والنزاهة كل المبادئ التي سارت عليها هذه المجلة، وما زالت نصائحه وروح “مدرسته التاريخية” تسكن صفحاتنا وكلماتنا.

اليوم، ودخولاً لعامنا الثامن عشر، نطلُّ عليكم بـ “الهوية البصرية الجديدة” لعام 2026. وهي هوية تزاوج بين عراقة المهنة وحداثة العصر، تعبّر عن تطورنا المستمر ومواكبتنا لأحدث تقنيات الإعلام الرقمي، مع الحفاظ على “الروح” التي ولدت بها المجلة قبل عقدين من الزمان.
إن طموحنا لهذا العام يتجاوز حدود الورق؛ حيث نحضر لإطلاق مشاريع استثنائية، وعلى رأسها “المعرض التاريخي لمهنة الصيدلة“، الذي سيكون تجسيداً واقعياً لرسالة الوالد في صون ذاكرة الوطن، وجسراً يربط أجيال الصيدلة الشابة بجذورهم الراسخة.
ختاماً، ونحن نخطو نحو المستقبل، نستذكر بقلوبٍ صابرة شقيقي وعضيدي المهندس محمود زياد أبو غنيمة (أبو زياد) في ذكرى رحيله الرابعة التي تصادف بعد أيام. لقد كان “أبو زياد” رفيق الدرب والمشجع الدائم لمسيرة هذه المجلة، وشريكاً في كل نجاح حققته.
ثمانية عشر عاماً مضت، وبدعمكم وثقتكم نستمر. الهوية تتجدد، والوجوه تتبدل، لكن عهدنا للوالد ولكم بأن يبقى “قلمنا” منحازاً لرفعة مهنة الصيدلة.. هو العهد الذي لا يحول ولا يزول.
“إلى روح الوالد زياد، وشقيقي محمود.. حضوركم في الذاكرة هو وقود الاستمرار”





























