رئيس التحرير د.أحمد أبو غنيمة

د. محمود الخالدي: من مدرسة “روش” العالمية إلى هندسة الاستثمار الطبي في الأردن

د. محمود الخالدي: من مدرسة “روش” العالمية إلى هندسة الاستثمار الطبي في الأردن


يُعتبر الدكتور محمود الخالدي (خريج الجامعة الأردنية عام ١٩٩٣) أحد الأسماء التي يشار إليها بالبنان في القطاع الصيدلاني الأردني؛ ليس فقط لنجاحه التجاري، بل لقدرته على نقل المعايير العالمية وتوطينها في بيئة الأعمال المحلية.

بناءً على حواره في بودكاست “قادة الأعمال في القطاع الصيدلاني”، يمكننا قراءة ملامح شخصيته المهنية كالتالي:
١. التأسيس الاحترافي: مدرسة “روش” (Roche)
بدأ الدكتور محمود الخالدي مسيرته في واحدة من أهم قلاع الأدوية العالمية، شركة “روش” السويسرية، عام ١٩٩٤.

خلال ١٣ عاماً من العمل في ثلاث دول مختلفة، تشرب الخالدي ثقافة “الشركات الكبرى” (Multinational Culture)، حيث الدقة المتناهية، والتخطيط الاستراتيجي طويل الأمد، وفهم حركة السوق الدوائي بمنظور عالمي.

هذه المرحلة لم تكن مجرد وظيفة، بل كانت “المختبر” الذي صقل عقليته القيادية.
٢. المحطة الفارقة: “بيتا”.. تجسيد الطموح الاستثماري
في نهاية عام ٢٠٠٧، اتخذ الخالدي قراره الجريء بالانتقال من “الموظف القيادي” في شركة عالمية إلى “رائد الأعمال” المستقل، ليؤسس مستودع أدوية بيتا (Beta Drug Store).
* النمو المتسارع: استطاع من خلال “بيتا” أن يحول فكرة المستودع التقليدي إلى كيان استثماري ضخم يجمع بين توفير الأدوية المتطورة والأجهزة الطبية الحديثة.
* بناء الثقة: حفر اسمه واسم مؤسسته كشريك موثوق للقطاعين العام والخاص في الأردن، معتمداً على جودة التمثيل التجاري والالتزام بأخلاقيات المهنة.
٣. الاستثمار في التكنولوجيا والابتكار
كما ظهر في حديثه الأخير حول “التحول الرقمي”، يؤمن الدكتور الخالدي أن نجاح الاستثمار في قطاع الدواء والأجهزة الطبية لا ينفصل عن مواكبة التقنيات الحديثة.

هو يرى أن “الرقمنة” أداة لتعزيز دور الصيدلاني وحماية المريض، وهو النهج الذي طبقه في إدارة استثماراته لضمان كفاءة التزويد الطبي ودقة الأداء.
٤. فلسفة القائد: التوازن بين العلم والتجارة
ما يميز بورتيريه الدكتور الخالدي هو ذلك التوازن الدقيق؛ فهو صيدلاني يحترم قدسية الدواء، ومستثمر يمتلك رؤية اقتصادية ثاقبة.

يركز دائماً على أن نجاح أي مستودع أدوية لا يقاس بحجم المبيعات فقط، بل بنوعية الحلول الطبية التي يقدمها للمجتمع الأردني وبالأثر الإيجابي الذي يتركه في القطاع الصحي.
الخلاصة :
الدكتور محمود الخالدي هو القائد الذي تعلم لغة “العالمية” في روش، ليترجمها إلى “واقع أردني” ناجح في بيتا.

هو نموذج للصيدلاني المستثمر الذي أثبت أن الإدارة الاحترافية والرؤية الواضحة هما مفتاح التحول من النجاح الوظيفي إلى الريادة في عالم المال والأعمال الطبي.

Tags

Share this post:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore
%d مدونون معجبون بهذه: