رئيس التحرير د.أحمد أبو غنيمة

الدكتور أحمد زياد أبو غنيمة: حارس ذاكرة الصيدلة ومعماري هويتها المتجددة

الدكتور أحمد زياد أبو غنيمة: حارس ذاكرة الصيدلة ومعماري هويتها المتجددة


في المشهد الصيدلاني والنقابي الأردني، يبرز اسم الدكتور أحمد زياد أبو غنيمة كشخصية عصيّة على التصنيف التقليدي؛ فهو ليس مجرد صيدلاني يمارس مهنته من خلال الإعلام الصيدلاني المتخصص، ولا هو كاتب سياسي منفصل عن الواقع المهني، بل هو مزيج فريد يجمع بين “دقة العقاقير” و**”جرأة القلم“**، محولاً العمل المهني إلى رسالة وطنية وتوثيقية شاملة.
إرث الوالد وبصمة الابن:
لا يمكن قراءة مسيرة أحمد أبو غنيمة بمعزل عن إرث والده الراحل، المؤرخ والسياسي البارز زياد أبو غنيمة. فقد ورث الابن عن أبيه شغف التوثيق، والجلد على البحث، والقدرة الفائقة على السرد. لكنه اختط لنفسه مساراً متفرداً؛ حيث سخر هذا الإرث لخدمة قطاع الصيدلة، مع الحفاظ على خط سياسي ووطني واضح، ليصبح “المثقف العضوي” الذي يربط بين نبل المهنة وهموم الوطن.
ثورة الإعلام الصيدلاني: من الورق إلى الفضاء الرقمي
يعتبر د. أحمد رائد “الإعلام الدوائي المتخصص” في الأردن. ومن خلال “مجلة علوم الصيدلة“، خلق منبراً لم يكن يوماً مجرد صفحات علمية، بل “ديواناً” يجمع شتات المهنة.
* الهوية البصرية الجديدة: تزامناً مع تطورات العصر، أطلق أبو غنيمة الهوية البصرية الجديدة للمجلة، في خطوة تعكس الحداثة والاحترافية، وتؤكد على استمرارية هذا المشروع كمرجع بصري ومعرفي رصين يواكب لغة العصر دون التخلي عن عراقة المضمون.
بودكاست “قادة الأعمال”: جسر الزمان الثلاثي
لم يتوقف طموحه عند الكلمة المكتوبة، بل انتقل إلى الإعلام المسموع والمرئي بإطلاق “بودكاست قادة الأعمال في القطاع الصيدلاني“.

هذا المشروع لم يكن مجرد منصة حوارية، بل أراده أبو غنيمة أن يكون:
* حلقة وصل: تربط بين ماضي الرواد وتجاربهم التأسيسية، وحاضر القطاع وتحدياته الراهنة، ومستقبل المهنة في ظل التحولات التكنولوجية.
* من خلال هذا البودكاست، يستنطق أبو غنيمة خبرات القادة ليقدمها زاداً للأجيال الشابة، مكرساً نفسه كمهندس للوعي المهني العابر للأجيال.
سادن الذاكرة ومؤرخ المهنة:
يمتلك أبو غنيمة حساً توثيقياً جعل منه المرجع الأول لتاريخ الصيدلة في الأردن، فهو لا يكتفي بالأرشفة، بل ينقب في الصور المنسية والوثائق القديمة منذ عهد الإمارة ليعيد تقديمها في مؤلفات هامة، مؤكداً أن الصيدلة في الأردن هي إرث حضاري تراكمي وليست مجرد نشاط تجاري.
النقابي “المدافع الشرس” والكاتب السياسي
في أروقة النقابة، يُعرف بصوته المباشر كصوت للهيئة العامة، مدافعاً شرساً عن حقوق القطاع الصيدلاني في وجه التحديات الكبرى، مدفوعاً بحرص عميق على أخلاقيات المهنة.

وخارج حدود الصيدلة، يبرز ككاتب ومحلل سياسي يمتلك قلماً لا يهدأ، يتناول الشأن العام الاردني والقضية الفلسطينية بأسلوب يجمع بين المباشرة والسخرية اللاذعة التي تضع اليد على الجرح.
الخلاصة
الدكتور أحمد زياد أبو غنيمة هو نموذج للصيدلاني “المشتبك” مع قضايا عصره، استطاع من خلال مجلته بهويتها الجديدة، وبودكاسته الاستشرافي، وكتاباته التوثيقية، أن يظل حاضراً كأحد أبرز الوجوه الفاعلة، محققاً المعادلة الصعبة: الحفاظ على الذاكرة مع قيادة التغيير نحو المستقبل.

Tags

Share this post:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore
%d مدونون معجبون بهذه: