













د. معين الشريف يكتب حول قرار منع المسافرين القادمين للاردن من حمل الادوية

تم التواصل معي خلال اليومين الماضيين من قبل بعض المواقع الالكترونية لابداء رأي بقرار مدير مؤسسة الغذاء و الدواء بمنع المسافرين القادمين للاردن من حمل الادوية معهم و باي كمية الا بموافقة المؤسسه.
حقيقة انني و كوني احد ابناء القطاع الصيدلاني و الدوائي استغربت قسوة التصريح خصوصاً انه ظهر و كأنه موجه للمواطن ليزيد من معاناته و ضنك عيشه .
شخصياً لا اجد ما يمنع ان يدخل اي اردني او اجنبي قادم للاردن ادويته معه و حتى لفترة ٦ اشهر ، فهذا ليس تهريباً و لا تجارة و أيضاً لا اجد اي مانع من ان يدخل القادم للاردن دواءاً لاحد اقاربه او صديق اوصاه عليه فهذا جزء من ميزة و اصالة الاردني الذين اذا غادر بين مدينتين في الاردن يسأل من حوله ( شو بتوصوني؟) و طبعاً كلمة ابشر على لساننا دوماً.
ربما خفف مدير المؤسسه العامه للغذاء و الدواء من لهجته و من خلال طلاته الاعلاميه بعد يومين من قراره وذلك نتيجة ردود الفعل الشعبيه عليه و هنا اريد ان اخص الصحفي المبدع نادر خطاطبه و الذي اثار الموضوع منذ البداية و تكلم بحرقه كبيره عن قرارات مسؤولي الدوله التي ما زالت تهلك المواطن و تزيده فوق شقاءه شقاء .
للاسف ان مدير المؤسسة ارتكز في قراره على وجود ادوية مهربة داخل الصيدليات و هذا فيه اساءه لقطاع مهم و هو ليس الواقع ، ان كان هناك قلة من الصيدليات تمارس هذا النوع من التجارة بالادوية المهربة فهي قطعاً معروفة لدى مفتشي المؤسسه و عليهم تشديد الرقابة على هذه القلة و ليس اخضاع الاف القادمين للاردن للرقابة الدوائيه و ارهاق رجال الجمارك عن مهامهم الحيويه و الاساسيه.
هناك شبكات لتهريب الادويه للاردن و المشكله ان نسبة من هذه الادوية تكون مزوره و لها تبعات خطيرة على صحة المواطن عدا عن عدم حفظ الادوية بظروف تخزين مناسبه مما يؤدي لتلفها، فمتابعة هذه الشبكات من قبل الجمارك و المؤسسه و الاجهزه الامنيه هو الاجراء الانسب لتجفيف منابع التهريب .
مشكلتنا مع بعض المسؤلين في البلد انه عند اول نقاش او حوار ( بلخمك) بعبارة : انا ممثل الدولة في هذا القطاع ، يعني قصده مدعوم و الدولة في عرف هؤلاء المخابرات ، فمثل هؤلاء المسؤلين ليسوا معنيين بالمواطن عند القرارات انما معنيين ب ( الدولة) حسب مفهومهم لها لذلك تأتي قراراتهم تأزيميه.














