رئيس التحرير د.أحمد أبو غنيمة

تطور ادوية السكري منذ اكتشافها قبل قرن من الزمان

تطور ادوية السكري منذ اكتشافها قبل قرن من الزمان

هيئة تحرير مجلة علوم الصيدلة الإلكترونية
شهدت رحلة علاج مرض السكري تطوراً مذهلاً على مدار قرن من الزمان؛ فبعد أن كان تشخيص المرض يعتبر حكماً قاطعاً، أصبح اليوم حالة يمكن إدارتها بفعالية بفضل التقدم المستمر في الصيدلة والطب.
لفهم كيف تعمل هذه الأدوية، من المهم أولاً التفريق بين أنواع السكري، حيث تستهدف الأدوية آليات مختلفة داخل الجسم:
التسلسل الزمني لتطور أدوية السكري
إليك هذا “الإنفوجرافيك الزمني” الذي يوضح أهم المحطات التي غيرت مسار علاج هذا المرض عبر التاريخ:
• اكتشاف الإنسولين (Insulin)
1922
نقطة التحول الكبرى: نجح العالمان فريدريك بانتينج وتشارلز بيست في استخلاص الإنسولين. كان هذا الاكتشاف بمثابة إكسير الحياة، خاصة لمرضى السكري من النوع الأول الذين تعجز أجسامهم عن إنتاج الإنسولين تماماً.
• السلفونيل يوريا والميتفورمين (Metformin)
عقد 1950
عصر الأدوية الفموية: ظهرت أدوية “السلفونيل يوريا” التي تحفز البنكرياس لإفراز المزيد من الإنسولين. وفي أواخر الخمسينيات، تم تقديم الميتفورمين، الذي لا يزال حتى اليوم حجر الأساس وعلاج الخط الأول لمرضى السكري من النوع الثاني، حيث يعمل على تقليل إنتاج الكبد للجلوكوز وزيادة حساسية العضلات للإنسولين.
• عائلة الثيازوليدينديون (TZDs)
عقد 1990
مواجهة مقاومة الإنسولين: ظهرت فئة جديدة من الأدوية (مثل البيوجليتازون) تركز بشكل مباشر على تقليل “مقاومة الإنسولين” في الخلايا الدهنية والعضلية، مما يسمح للجسم باستخدام الإنسولين الخاص به بشكل أكثر كفاءة.
• ثورة هرمونات الإنكريتين (GLP-1 و DPP-4)
عقد 2000
الأدوية الذكية: تم تطوير أدوية تحاكي هرمونات الأمعاء (الإنكريتينات).
مثبطات DPP-4 (حبوب): تمنع تكسير هرمونات الإنكريتين الطبيعية.
حقن GLP-1 (مثل سيماجلوتيد وليراجلوتيد): تحفز إفراز الإنسولين فقط عند تناول الطعام، وتبطئ إفراغ المعدة، وأثبتت فعالية هائلة في إنقاص الوزن.
• مثبطات SGLT2
عقد 2010
التخلص من السكر عبر الكلى: آلية عمل ثورية جديدة لا تعتمد على البنكرياس إطلاقاً. تقوم هذه الأدوية (مثل الإمباغليفلوزين) بمنع الكلى من إعادة امتصاص الجلوكوز، ليتم طرده خارج الجسم عبر البول. أثبتت هذه الفئة فوائد عظيمة في حماية القلب والكلى بالإضافة لضبط السكر.

Tags

Share this post:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore
%d مدونون معجبون بهذه: