رئيس التحرير د.أحمد أبو غنيمة

مستودع أدوية خوري (KDS): سبعة عقود من الأمانة في خدمة “صحّة الوطن”


مستودع أدوية خوري (KDS): سبعة عقود من الأمانة في خدمة “صحّة الوطن”


هيئة تحرير مجلة علوم الصيدلة الإلكترونية
بين أروقة التاريخ الطبي في الأردن، يبرز اسم “مستودع أدوية خوري” (KDS) ليس مجرد شركة لتوزيع الدواء، بل كمعلمٍ راسخٍ بدأ حكايته في عام ١٩٥٢ على يد المؤسس الاقتصادي جورج خوري.
منذ تلك البدايات الأولى، وضع المستودع لبنة الأساس لرؤية تتجاوز مجرد العمل التجاري، لتصبح “الريادة الأخلاقية” هي البوصلة التي توجه مسيرته عبر الأجيال.
عراقة البدايات.. وحداثة الرؤية
تأسس مستودع أدوية خوري في قلب العاصمة عمان، ومنذ ذلك الحين وهو يشق طريقه ليحتل مكانة مرموقة ضمن أفضل ثلاث شركات في قطاع توزيع الأدوية في المملكة.
هذه الرحلة التي امتدت لأكثر من ٧٤ عاماً، لم تكن لولا الالتزام الصارم بقيم التميز والشفافية. اليوم، يمتلك المستودع بنية تحتية لوجستية متطورة، تتمثل في مستودعات مركزية في منطقة سحاب الصناعية بمساحة تتجاوز ١١ ألف متر مربع، مجهزة بأحدث تقنيات التحكم الحراري لضمان سلامة الدواء من لحظة وصوله وحتى تسليمه.
شراكة مع المجتمع.. والتزام بالإنسان
ما يميز “مسيرة” مستودع خوري هو البعد الإنساني والاجتماعي؛ فالمستودع يفتخر ببيئة عمل داعمة للتنوع، حيث تشكل الكوادر النسائية نحو ٣٩% من قوته العاملة، وهي نسبة تعكس إيمانه بتمكين المرأة في سوق العمل الأردني.
ولا يتوقف العطاء عند حدود العمل المهني، بل يمتد عبر شراكات استراتيجية مع مؤسسة ولي العهد لدعم مشاريع صحية حيوية، كدعم الأطفال المصابين بالسكري وزراعة العيون الاصطناعية، مما يجعل منه شريكاً وطنياً في التنمية.
التكنولوجيا والبيئة: نحو مستقبل مستدام
لا ينظر مستودع أدوية خوري إلى الخلف إلا ليستمد القوة؛ فهو يسابق الزمن في تبني التكنولوجيا الحديثة لرفع دقة العمليات اللوجستية التي تخدم أكثر من ٣١٠٠ صيدلية و ٧٠ مستشفى في المملكة. وفي خطوة رائدة نحو الاستدامة، يعتمد المقر الرئيسي للمستودع على الطاقة الشمسية بنسبة 20%، مع هدف طموح بأن تصبح المؤسسة “خالية من الورق والبلاستيك” بحلول عام 2030، وفاءً بمسؤوليتها تجاه البيئة.
الخلاصة
إن مستودع أدوية خوري هو تجسيد للمؤسسة التي تجمع بين أصالة الجذور وطموح الحداثة.
هو قصة نجاح أردنية تُكتب بمداد من الثقة والابتكار، مؤكدة أن الوصول إلى القمة يتطلب كفاءة، لكن البقاء فيها يتطلب “نزاهة” لا تساوم.

Tags

Share this post:

Share on facebook
Share on twitter
Share on linkedin

Leave a Reply

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Lorem ipsum dolor sit amet, consectetur adipiscing elit, sed do eiusmod tempor incididunt ut labore et dolore
%d مدونون معجبون بهذه: